الجمعة 24 سبتمبر 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.21 3.23
    الدينــار الأردنــــي 4.53 4.55
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.81 3.85
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

خلال الجلسة الطارئة للبرلمان العربي ..

الرئيس عباس: العمل منصبّ حاليا على وقف العدوان على شعبنا بالقدس والضفة وغزة

الرئيس عباس نعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني تكون مقبولة دوليا ..,وأبو الغيط: حكومة الاحتلال تفرض نظاماً ممنهجاً للتطهير العرقي

  • 15:08 PM

  • 2021-05-19

رام الله - " ريال ميديا ":

قال الرئيس محمود عباس، إن القدس عاصمتنا الأبدية ولا يمكن أن نرضى عنها بديلاً، وبدونها لن يكون هناك سلام ولا أمن ولا استقرار ولا اتفاق، في منطقتنا والعالم.

وأضاف في كلمة مسجلة أمام الجلسة الطارئة للبرلمان العربي حول الجرائم والانتهاكات المستمرة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، أن القدس أثبتت مرةً أخرى أنها الأساس الذي يجتمع عليه شعبنا وتلتف حوله جماهير أمتنا العربية والإسلامية، فلا قيمة لشيء بدونها.

وحول العدوان المتواصل على أبناء شعبنا في قطاع غزة، أكد الرئيس عباس، أن ما تقوم به دولة الاحتلال الآن في القطاع، إرهاب دولة منظم، وجرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي، وأنه لن يتهاون في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية.

وشدد الرئيس على أن العمل منصبّ حاليا على وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ومن ثم الدخول في عملية سياسية جدية، وبمرجعية دولية واضحة، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بما فيها القدس الشرقية عاصمتنا المقدسة.

وجدد الرئيس تمسكه بمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمم العربية المتعاقبة منذ قمة بيروت عام 2002، نصاً وروحاً، أي تطبيق المبادرة من الألف إلى الياء، وليس العكس، أي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967 أولاً، ثم البحث في أية قضايا تخص العلاقة مع إسرائيل بعد ذلك، وليس العكس.

وقال الرئيس: "نحن طلاب سلام لا طلاب حرب،  لكننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نفرط بأي من حقوق شعبنا وأمتنا، وبالذات في مدينة القدس".

وفي موضوع الانتخابات، أكد الرئيس أن الجهود من أجل إجراء الانتخابات العامة ستستمر، وسنجريها فور إزالة الأسباب التي أدت إلى تأجيلها، أي عندما نتأكد أننا سنجريها في كل أرض دولة فلسطين وفي المقدمة منها بالطبع مدينة القدس.

وجدد التأكيد على استعداده لتشكيل حكومة وفاق وطني تلتزم بالشرعية الدولية وتكون مقبولةً دولياً.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

السيدات والسادة أعضاء البرلمان العربي

أُحييكمْ وأُحيي منْ خلالِكمْ جماهيرَ أُمتنا العربية، وأُقدّرُ الجهودَ المباركةَ التي يقومُ بها البرلمانُ العربيُ لدعمِ نضالِ شعبِنا الفلسطينيِ في المحافلِ العربيةِ والإقليميةِ والدوليةِ ومؤسساتِها البرلمانيةِ بشكلٍ خاص، ومتابعةِ تطوراتِ القضيةِ الفلسطينيةِ أولاً بأولَ منْ خلالِ وضعِ بندِ (القضية الفلسطينية) كبندٍ دائمٍ في اجتماعاتِ البرلمانِ العربي.

هذه الجلسةُ الطارئةُ التي تعقدونها حولَ الجرائمِ والانتهاكاتِ المُستمرةِ لدولةِ الاحتلالِ الإسرائيليِ في القدسِ المحتلةِ بما فيها المسجدُ الأقصى المبارك وكنيسةُ القيامة وحيُ الشيخِ جراح وغيره، وإرهاب قطعانِ المستوطنينَ وجرائم العدوانِ الإسرائيليِ في قطاعِ غزةَ والضفةِ الغربية، هي تعبيرٌ واضحٌ عنِ اهتمامكم، وعنْ دورِكم المتميزِ في الساحةِ العربية.

تَحِلُّ هذهِ الأيام الذكرى الثالثةُ والسبعون لنكبةِ فلسطين، وتشريد مئاتِ آلافِ الفلسطينيينَ منْ بيوتِهمْ وقُراهمْ ومُدنِهمْ عام 1948، والذينَ أصبحَ عددُهم اليومَ يزيدُ عن ثلاثةَ عشرَ مليوناً، أكثرُ منْ نصفِهمْ لاجئونَ ونازحونَ، سواءً في داخلِ فلسطينَ أو في الشتات.

تأتي هذه الذكرى الحزينةُ مترافقةً معَ عدوانٍ إسرائيليٍ وحشيٍّ على الشعبِ الفلسطينيِ في القدسِ والضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزة، ومعَ توسعٍ استيطانيٍ مسعور، وممارساتٍ إرهابيةٍ للمستوطنينَ ومصادرةٍ همجيةٍ للأراضي منْ أصحابِها الفلسطينيين، فضلاً عنْ هدمِ بيوتِهمْ ومنازلِهمْ ومزارعِهم، وأعمالِ القتلِ والاعتقالِ التي يعتبرُها القانونُ الدوليُ جرائمَ حربٍ وتمييزاً عنصرياً وإبادةً جماعيةً وتطهيراً عرقياً للشعبِ الفلسطيني.

هذهِ الأعمالُ العدوانيةُ البشعةُ تركَّزتْ في القدسِ بشكلٍ خاصٍ خلالَ السنواتِ الأخيرة، وبخاصةٍ بعدَ طرحِ ما يسمى بصفقةِ القرنِ منْ قِبلِ الإدارةِ الأمريكيةِ السابقة، التي قررتْ نقلَ السفارةِ الأمريكيةِ منْ تل أبيب إلى القدس، واعتبارَها العاصمةَ الموحدةَ لإسرائيل، وهو ما رفضناه ولا زلنا نرفضُه جُملةً وتفصيلاً، ويرفضُه معَنا المجتمعُ الدولي، فضلاً عنِ الدولِ العربيةِ والإسلامية.

أيها الأخوة والأخوات:

إنَّ القدسَ هي جوهرُ الهُويةِ الوطنيةِ الفلسطينية، فضلاً عنْ كونِها جزءاً منْ هُويتِنا الدينيةِ والتاريخية، وهُويةِ الأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ كلِها، وبدونِها لنْ يكونَ هناكَ سلامٌ ولا أمنٌ ولا استقرارٌ ولا اتفاق، لا نقولُ هذا بينَنا وبينَ أنفسِنا فقط، بل قُلناه ونقولُه لكلِ العالم، حتى يعرفَ الجميعُ ثوابتَنا التي لا يمكنُ أنْ نحيدَ عنها أو نتهاونَ في حقِها.

وها هي القدسُ تُثبتُ مرةً أخرى أنها هي الأساسُ الذي يجتمعُ عليهِ الشعبُ الفلسطيني، وتلتفُ حولَه جماهيُر أمتِنا العربيةِ والإسلامية، هي دُرةُ التاجِ التي لا قيمةَ لشيءٍ بدونِها، وهي عاصمةُ دولةِ فلسطينَ الأبديةُ التي لا يمكنُ أنْ نرضى عنها بديلاً، وهي مِفتاحُ السلامِ والأمنِ والاستقرارِ في منطقتِنا وفي العالم.

السيدات والسادة

لقدْ قلنا مراراً وتكراراً إننا نُريد السلام؛ السلامَ العادلَ والشاملَ وفقَ قراراتِ الشرعيةِ الدولية، وعلى أساسِ مبادرةِ السلامِ العربيةِ التي أقرتْها القممُ العربيةُ المتعاقبةُ منذُ قمةِ بيروت عام 2002، هذه المبادرةُ التي تحاولُ دولةُ الاحتلالِ التنكرَ لها، وتجاوزَ مضمونِها الذي نتمسكُ بهِ نصاً وروحاً، والذي يقومُ على تطبيقِ المبادرةِ منَ الألفِ إلى الياء، وليس العكس، أي الانسحابُ الإسرائيليُ الكاملُ منْ جميعِ الأراضي الفلسطينيةِ والعربيةِ التي احتُلتْ عام 1967 أولاً، ثم البحثُ في أيةِ قضايا تخصُ العلاقةَ معَ إسرائيلَ بعدَ ذلك، وليسَ العكس.

السيدات والسادة:

إنَّ ما تقومُ بهِ دولةُ الاحتلالِ الآن في قطاعِ غزةَ منْ اعتداءاتٍ وحشيةٍ على المدنيين، وقصفٍ متعمدٍ للبيوتِ والمنشآت، وتدميرِها على رؤوسِ سكانها، وتدميرٍ للبنيةِ التحتية، وقتلٍ للأطفالِ والشيوخِ والنساء، هو إرهابُ دولةٍ منظمٌ تمارسُهُ دولةُ الاحتلالِ الإسرائيلي، وجرائمُ حربٍ يُعاقبُ عليها القانونُ الدولي، ولنْ نتهاونَ في مُلاحقةِ مرتكبي هذهِ الجرائمِ أمامَ المحاكمِ الدولية.

إنَّ عَملَنا مُنصبٌ اليومَ على وقفِ العدوانِ الإسرائيليِ على شعبِنا في القدسِ والضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزة، ومنْ ثَمَّ الدخولُ في عمليةٍ سياسيةٍ جدية، وبمرجعيةٍ دوليةٍ واضحة، تُفضي إلى إنهاءِ الاحتلالِ الإسرائيليِ لأرضِ دولةِ فلسطين بما فيها القدسُ الشرقيةُ عاصمتُنا المقدسة، وحلٍ عادلٍ وشاملٍ ومتفقٍ عليه لقضيةِ اللاجئينَ وفقَ القرار 194، منْ أجلِ تحقيقِ سلامٍ عادلٍ وشاملٍ في المنطقة، وقدْ أَبلغْنا الإدارةَ الأمريكيةَ الجديدةَ استعدادَنا الكاملِ للعملِ معَها في إطارِ اللجنةِ الرباعيةِ الدوليةِ وفقاً لذلك، فنحنُ طُلابُ سلامٍ لا طلابَ حرب،  لكننا في الوقتِ نفسِه لا يمكنُ أنْ نفرطَ بأيٍ منْ حقوقِ شعبِنا وأمتِنا، وبالذاتِ في مدينةِ القدس.

ولعلكْم تعلمونَ أيها السيداتُ والسادةُ أننا سبَقَ أنْ أَجَّلْنا إجراءَ الانتخاباتِ التي كانتْ مقررةً بتاريخ 22/5/2021 بسببِ القدس، حيثُ قلنا منذُ البدايةِ إنه لا انتخاباتٍ بدونِ القدسِ مهما كانَ الثمن، لأنَّ القدسَ أهمُ منْ كلِ شيء، ولأنَّ إجراءَ الانتخاباتِ بدونِها لا يعني سوى التسليمِ بصفقةِ القرن، وبأنَّ القدسَ عاصمةٌ موحدةٌ لإسرائيل، كما يزعمون، فهل فينا منْ يمكنُ أنْ يقبلَ بذلك؟ لا والله لنْ يكون!

لكنني أُعلن أمامكمْ ما قلتُه سابقاً، أنَّ جهودَنا منْ أجلِ إجراءِ الانتخاباتِ العامةِ سوفَ تستمر، وسوفَ نُجريها بإذنِ اللهِ  فورَ إزالةِ الأسبابِ التي أدتْ إلى تأجيلِها، أي عندما نتأكدُ أننا سَنُجريها في كلِ أرضِ دولةِ فلسطينَ وفي المقدمةِ منها بالطبعِ مدينةُ القدس.

كما أؤكدُ أمامكمُ استعدَادَنا لتشكيلِ حكومةِ وفاقٍ وطنيٍ تلتزمُ بالشرعيةِ الدوليةِ وتكونُ مقبولةً دولياً.

تحيةً لأسرانا البواسل، تحيةً لأبناءِ شعبِنا الصامدينَ المرابطينَ في بيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس، وتحيةً لأبناءِ أمتِنا العربيةِ والإسلامية، ولكلِ أحرارِ وشرفاءِ العالمِ الذينَ يقفونَ معَنا في نضالِنا المشروعِ منْ أجلِ حريتِنا واستقلالِنا.

تحيةً للشهداءِ الذين سَقطوا دفاعاً عنْ أهدافِ شعبِنا الفلسطينيِ وأمتِنا العربية.
 

النص الكامل لكلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في جلسة طارئة للبرلمان العربي لمناقشة الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني

الأمانة العامة - القاهرة

19/5/2021

فخامة الرئيس محمود عباس

رئيس دولة فلسطين

معالي السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي

 رئيس البرلمان العربي

السيدات والسادة..

اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بالشكر للبرلمان العربي الذي سارع إلى عقد هذه الجلسة المهمة من حيث توقيتها ومغزاها والرسالة التي تحملها إلى العالم..

إننا نترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا ضحايا هجمات الاحتلال الوحشية.. ونُذكِّر بأن نصف الشهداء في غزة هم من النساء والأطفال.. بما يكشف عن نوعية المعايير الأخلاقية والقانونية التي يتبناها الجيش الإسرائيلي الذي طالما أشاع في العالم أنه من أكثر جيوش العالم التزاماً بالقانون الإنساني وأخلاقيات الحرب... لقد تضمنت الأهداف في قطاع غزة، على مرأى من العالم كله، مدارس ومنازل ومشافي ومقراتٍ للإعلام، بما في ذلك الإعلام الدولي.. وكل هذا مُسجلٌ ومعروف ويفضح أسطورة الجيش الأخلاقي التي يتشدق بها الاحتلال.

ومع كل ما نشعر به من ألمٍ لهذه الدماء التي تُراق وهذه الأرواح التي تُزهق.. فإننا أيضاً نشعر بالفخر.. نعم.. يحق لكل فلسطيني أن يرفع رأسه في كبرياء وعزة.. لأنه أظهر للعالم، بالعمل لا بالكلام وبالنضال لا بالهتاف، أن صموده على أرضه وتشبثه بتراب الوطن أغلى عنده من الحياة نفسها.

وظني أننا أمام لحظةٍ نادرةٍ في هذا تاريخ الصراع الطويل.. فبعد أن ملأ الاحتلال الدنيا بأكاذيبه ورواياته التي جعلت من الضحية جلاداً ومن الشعب المحتل ممارساً للعنف والإرهاب.. تظهر حقيقة الوضع ساطعة بكل ما تنطوي عليه من قبح وبشاعة: شعبٌ مُحتل.. يعيش تحت نظام للفصل العنصري.. وحكومة احتلالٍ تفرض نظاماً ممنهجاً للتطهير العرقي.

إن من واجبنا جميعاً أن نوصل الصوت الفلسطيني للعالم في هذه اللحظة النادرة التي تهيأت فيها الآذان لسماع صوت الحق.. من واجبنا أن نذكر بأن هذه الأحداث الدامية قد بدأت في شهر رمضان المبارك.. أقدس الشهور لدى المسلمين.. عندما سعت سلطات الاحتلال – في استفزاز متعمد- إلى التضييق على المقدسيين في ممارستهم لشعائرهم، ولحقهم في التجمع حول البلدة القديمة، والدخول إلى المسجد الأقصى الذي تهفو إليها قلوب المسلمين جميعاً، لا الفلسطينيين وحدهم.. وهذه كذبة أخرى فضحتها الأحداث.. إذ طالما تبجح الاحتلال بأن مدينة القدس مفتوحة أمام المسلمين لإقامة الشعائر.. بينما الواقع يتحدث عن نفسه.. لقد منعت قوات الاحتلال إقامة الشعائر.. بل واقتحمت هذه القوات باحات الأقصى، ضاربة عرض الحائط بما يُسمى "الوضع القائم" في المدينة.. في محاولة مكشوفة لتغيير القواعد المستقرة منذ زمن في الأماكن المقدسة بالمدينة، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وباحاته.

أقول إن من واجبنا أن نُذكر أصحاب الضمائر بأن هذه الأحداث التي تتصاعد اليوم في غزة وغيرها من الأراضي المحتلة، قد بدأت في القدس.. لأن القدس تحت الاحتلال.. ومن الخطأ أن نقول إن الاحتلال يُمارس الجرائم.. لأن الاحتلال في حد ذاته هو أبشع جريمة.. جريمة يومية مستمرة في حق الإنسانية كلها لأنها توافق على استمراره واستدامته.

إن ما حدث في الشيخ جراح يحدث في أحياء أخرى في القدس منذ سنوات بل وعقود.. وهو ليس نهجاً عشوائياً بل خطة متواصلة لعزل المقدسيين عن القدس.. وإحاطة البلدة القديمة بحزام متصل من الوجود اليهودي.. إرضاء لنزعاتٍ يمينية متطرفة ونبوءات دينية قوامها الكراهية والشعور بالاستعلاء.. وللأسف فإن هذه النزعات اليمينية لم تعد على الهامش بل صارت جزءاً أصيلاً من الحكم القائم في إسرائيل.. وأجندة الحكم الحالي هي ذاتها أجندة أقصى اليمين المتطرف مهما تظاهر بغير ذلك.

وفي ظل هذا الوضع، فلا نبالغ إن قلنا إن بيوت الشيخ جراح لها أهمية استراتيجية.. إن هؤلاء الفلسطينيين المرابطين الصامدين، الذين لم يقبلوا أن يُطردوا بليل من بيوتهم.. يعرفون أنه لو نجح المستوطنون في تفريغ الشيخ جراح من سكانه اليوم.. فغداً يأتي الدور على سلوان ووادي الجوز وغيرها من أحياء القدس العربية.. ولن يمر وقتٌ طويل قبل أن تتهود القدس.. ويصير وجود الفلسطينيين فيها هامشياً.. خلف أسوار الفصل العنصري.. وبعيداً عن البلدة القديمة ومحيطها... هذا هو الهدف وذلك هو المخطط الذي أفسدته شجاعة الفلسطينيين وبطولة المقدسيين وأبناء الضفة والقطاع... لذلك فإن تضامننا معهم هو في واقع الأمر تضامنٌ مع أنفسنا.. مع مقدساتنا، مسلمين ومسيحيين.. ومع رابطتنا مع القدس عبر القرون الطوال.

السيدات والسادة..

لقد اجتمع وزراء الخارجية العرب في دورة طارئة الأسبوع الماضي.. وصدر عن المجلس الوزاري قرار مهم من أجل نصرة الفلسطينيين في نضالهم النبيل ودعم صمودهم في مواجهة جرائم الاحتلال.. ويتواصل حالياً العمل الدبلوماسي العربي في أروقة الأمم المتحدة، ومع عواصم القرار الدولي.. بهدف وقف العدوان الإسرائيلي، وتوفير الحماية للفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على ما ارتكبه من جرائم.

ويتضمن القرار العربي كذلك خطة للتحرك تشارك فيها كافة أذرع العمل العربي المشترك، ومن بينها برلمانكم الموقر.. إذ يتوجب علينا جميعاً العمل بشكل حثيث من أجل التواصل مع كافة الفاعليات الدولية، بما فيها المجالس المنتخبة في كافة الدول، بهدف كشف فظائع الاحتلال ومخططاته.. ودعوة العالم للتضامن الحق الفلسطيني.

إن جهودنا من أجل كسب معركة الرأي العام، وهي في هذا العصر قد تفوق في أهميتها معركة السلاح، هي أقل ما نقدمه لإخوتنا الصامدين في فلسطين... ولأمهات فقدن الزوج والولد لا لشيءٍ إلا لأنهم أحرارٌ يحملون بين جوانحهم حُلم الوطن المستقل والعيش بكرامة.. إننا نقف تحية وإكباراً لأبناء الشعب الفلسطيني، ونترحم على الشهداء.. ونقول إن الحلم سيتحقق مهما طال ليل الاحتلال.

     شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات