الجمعة 30 يوليو 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.25 3.27
    الدينــار الأردنــــي 4.6 4.62
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.9 3.95
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

وجاء دور الكلام أين المشكلة ؟

  • 01:33 AM

  • 2021-05-29

عبد المجيد حمدان:

في الأيام الماضية ، ومنذ بدء حرب الصواريخ ، التزمت الصمت ، وليس جريا على عادتي في التريث قبل معاودة الكلام .

أعانني الصمت على إعمال التفكير ، فاَلبحث في أسباب ما أسمع وما أرى .

عادت تلح علي حقيقة معاناتنا ، كأفراد ، خصوصا السياسيين ، المثقفين ، وَالمتعالمين منا ، من مشكلة مستحكمة . مشكلة تطيح بكل ما نَتشدق به من شعارات واستعراض للمعارف في الوساع .

إذاً ، الآن ، وقد بدأ لهيب الأعصاب في الخفوت ، واحتمالات السماع في الظهور ، بات من الممكن أن نناقش بعض البديهيات .

أول البديهيات هي هذه المشكلة . مشكلة التعاطي مع ما يواجهنا من صعوبات ، خصوصا إذا تعلقت بقضايا مصيرية .

على حد علمي ، هناك قولان في تحديد أسباب المشكلة . قول بخلل في جيناتنا ، وآخر بفعل التراث في تفكيرنا ، أو في عقولنا .

الأول ، كما أظن ، يتعلق بمجال علمي لم يشهد ، حسب معرفتي ، أي بحوث أو دراسات ، وإن شهد فلست مؤهلا ، ولا قدرة لي على الخوض فيه .

نحن نعرف أن أشعار الفخر والهجاء أكثر أبواب الشعر العربي امتلاءا وشيوعا ، وإن كان الوقوف على الأطلال ومخاطبتها يتقدم قصائدهما . كما نعرف الدور المحدود للخطابة وانعدام دور النثر . ونعرف أن منهاج الخطابة يقوم على شحن العواطف وإلهاب الغرائز بعيدا عن مخاطبة العقل . ونعرف أن مناهج الفخر والهجاء تقوم على المبالغة الشديدة ، سواء في تعظيم وتفخيم الذات عند الأول ، وتحقير وتصغير وتتفيه الآخر عند الثاني . كما نعرف أن المناهج الثلاثة لا تعتمد نقل وتطوير المعرفة من جهة ، أو المراجعة والتقييم ، ومن ثم الوقوف على الأخطاء ومحاولة إصلاحها من جهة أخرى . وأما الأهم من كل ذلك فإن الخطابة ، كما شعر الفخر وشعر الهجاء ، لم يشكل منهجا لنقل المعرفة من جهة ، وَلمراكمة هذه المعرفة والخبرات وتطويرها من جهة أخرى .

هنا ، اسمحوا لي أن أسأل : هل هنا يكمن السر في أننا لا نعرف ما استقر عليه العالم ، وأقصد مناهج المراجعة ، إعادة التقييم ، التدقيق في المعلومة ، الفحص ، الدراسة ، التبويب : أين أصبنا وما حجم ما أصبنا ، وأين أخطأنا ، وما حجم خطأنا ، ومن ثم وضع الإستخلاصات بتعظيم الصواب ، وتجنب أو تقليل الأخطاء ؟

ثم هل هذا التراث هو المسؤول على وقوعنا مرة بعد أخرى وأخرى وأخرى ، في حفر منهج المبالغة ، وعدم الاتعاظ بعد انكشاف حقيقة أن المبالغة لم تكسبنا شيئا ، وأنها خسرتنا وتخسرنا الكثير الكثير ، ودون تفكير

هنا ، اسمحوا لي أن أسأل : هل هنا يكمن السر في أننا لا نعرف ما استقر عليه العالم ، وأقصد مناهج المراجعة ، إعادة التقييم ، التدقيق في المعلومة ، الفحص ، الدراسة ، التبويب : أين أصبنا وما حجم ما أصبنا ، وأين أخطأنا ، وما حجم خطأنا ، ومن ثم وضع الاستخلاصات بتعظيم الصواب ، وتجنب أو تقليل الأخطاء ؟

هل هو هذا التراث من يحصر ، يقيد تفكيرنا باللحظة ، ويعفينا من جهد مراكمة التجربة ، ومن الاستفادة من خبراتها ؟

جوابي : نعم أظن ذلك .

إذاً ، أستسمحكم البدء في مراجعة ، فالوقوف عند بعض البديهيات في حياتنا النضالية . البديهيات التي كانت موضع أخذ ورد في الفترة الماضية ، والتي بدت لي من طروحات من تطرقوا لها وكأنها معجزات مغلقة على الفهم

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات