الجمعة 30 يوليو 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.25 3.27
    الدينــار الأردنــــي 4.6 4.62
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.9 3.95
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

شكرا ألوف بن....شكرا دين باكيه

هآرتس .. نيويورك تايمز .. شكرا

  • 02:06 AM

  • 2021-05-29

أكرم أبو سمرا :

قامت صحيفتا هآرتس الاسرائيلية ونيويورك تايمز الأمريكية ..بالتشارك معا وبالتزامن .. بنشر صور 67 طفلا فلسطينيا من غزة قضوا في العدوان الاسرائيلي الأخير وعلى صدر الصفحة الأولى من الصحيفتين العريقتين بما لهما من نفوذ على الرأي العام وبما اكتسبتاه من مصداقية وموضوعية لا يستهان بهما

يقول عوسج السؤال العربي : ترى كم صحيفة عربية فعلت الشيء نفسه .. ؟ ما أصعب أن تطالب صحيفة عربية الحرف بالارتقاء إلى مستوى جريدة اسرائيلية في معالجة وتناول ومقاربة القضية الفلسطينية .. يا لمفاعيل التطبيع !

ويقول : هل اختارت أن لا تفعل ذلك على قاعدة أن لكل قرار ثمنا ؟

ويقول :لعلها لم تفعل ذلك تماشيا مع إشارة أوراق ابن خلدون القديمة بأن ( المغلوب مولع بتقليد الغالب ) . ؟

ويقول :هل صرنا في حالة غياب ضمير الضاد .. وضاد الضمير .. بحاجة ماسّة وأكيدة لمنح صحيفة اسرائيلية وأخرى أمريكية وسام مواطن شرف فلسطيني عموما غزّي تحديدا ..بعد صارت صحافة الضاد محسوبة على الأضداد ؟

على فكرة :تتعرض صحيفة هآرتس إلى حملة يمينية شرسة لمحاصرتها .. إضافة إلى دعوات بسحب الاشتراكات منها ومقاطعتها من القراء ومنع الاعلانات عنها .. وقد تعالت الأصوات التي تتهمها بالخيانة العظمى .. بل قالوا بأنها أصبحت ناطقة باسم حماس (هكذا ) !!

طيب : وهل يمكن منح تلك المواطنة الشرفية من غزة التي تقع تحت حكومة الأمر الواقع الحمساوية .. ليس للصحيفتين فقط بل لشخصيات يهودية أبا وأمّا شهيرة جدا ومرموقة فنيا وفكريا وأدبيا بعد أن انبرت هذه الشخصيات للدفاع غير المحدود عن الشعب الفلسطيني في غزة ومهاجمة احتلال اسرائيل وحصارها لغزة ؟

السؤال هنا مشروع لأن أعضاء حركة حماس نشأوا وتربوا في المساجد صغارا على كلاشيهات مريضة وتعميمية وخبط عشواء من مثل (خسئت يا ابن اليهودية ) والتي تحمل في طياتها أنه من العار أن تكون أمك يهودية ونفس الشيء ينسحب على الأسطوانة الببغائية المشروخة ( الغرب الصليبي ) الخ مع أن الممثل العبقري داستن هوفمان يهودي وابن يهودية وهو القائل (الانسانية أخذت في الانقراض منذ قامت دولة إسرائيل) .. وكذلك الحال مع المفكر و العالم في الرياضيات واللغويات نعوم تشومسكي وقد قال الكثير ولكننا سنقتطف مما قاله عن العدوان مؤخرا قوله : إن هدف الصهيونية هو طرد الفلسطينيين واحلال المستوطنين مكانهم ..ولولا الدعم الرسمي الأمريكي لما قامت اسرائيل باعتداءاتها بهذا الشكل الممنهج والدائم )... ومن المفيد أن نذكر القارىء بأنك لو شطبت اسم الكاتب جدعون ليفي واسم الكاتبة عميرة هاس عن مقالاتهما ووضعت اسم أي كاتب فلسطيني حر حقا لما شككت بأن صاحب المقال فلسطيني .. ولربما أدركت حجم المعاناة التي مر ويمر بها الكاتبان في وسط تتصاعد فيه اليمينية الشرسة .. كتبا واستمرا فيالكتابة دفاعا عن الفلسطينيين وحقوقهم .. رغم أن جدعون يهودي وابن يهودية ..وعميرة يهودية وابنة يهودية .. ولا يجب أن ننسى هنا المحامية فلتسيا لانغر اليهودية وبنت اليهودية والتي كانت تدافع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مجانا .. إلى أن بلغت التهديدات اليمينية ذروتها فعادت إلى ألمانيا

يا ناس : نحمد الله أن الأسطوانات الببغائية المشروخة من دوغما المساجد أقصد مسلّمة أن كون أمك يهودية فهذا عار وخزي مهين .. لم تجد من يترجمها إلى تشومسكي أو داستن هوفمان الخ .. من أصحاب الصوت المسموع عالميا .. اما جدعون وعميرة وايلان بابيه الخ فأجزم أنهما يعرفان ما يقال .. ولكن ضميرهما محصن ضد الأصوات النشاز .

الغريب هنا بأن دوغما الهؤلاء من القطيع المؤمن بالمقولات الببغائية العامة لا يحركون ساكنا حين يسمعون أو يرون كهنتهم السياسيين يسعون ما استطاعوا إلى مقابلات مع عناصر من الغرب الصليبي أومن المؤسسات اليهودية العالمية .. وما زلت أذكر كيف رحب هنية بجيمي كارتر حين زاره في بيته قائلا أمام الصحافيين : نرحب بالرئيس الأمريكي جيمي كارتر فما كان من الأخير إلا ان قاطعه قائلا : أنا الآن مجرد مواطن أمريكي ..وجئت إلى هنا مراقبا للانتخابات !

تذكرت هذه الحادثة كثيرا .. وخصوصا حين حاضر راشد الغنوشي زعيم النهضة عام2011 في معهد صهيوني يحمل اسم ( معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ) ...! وهو المعهد الذي اسسته الأيباك .. أي اللوبي الصهيوني في الكونغرس الأمريكي ..

أخاف أن أعمم فأقول بأن شعار الاسلام السياسي صار : استأجرونا .. إن خير من استأجرتم الأقوياء الأمناء.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات