الجمعة 24 سبتمبر 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.21 3.23
    الدينــار الأردنــــي 4.53 4.55
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.81 3.85
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

الثقافة تطلق أسواق العاصمة الثقافية من بلدة بيتا

  • 01:16 AM

  • 2021-07-28

رام الله - " ريال ميديا ":

أطلقت وزارة الثقافة، اليوم الثلاثاء، أسواق العاصمة الثقافية في جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، ضمن فعاليات بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020، تحت شعار "الثقافة السياج الحامي للهوية الوطنية".

وافتتح وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف الفعالية بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة وممثلين عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان واتحاد المرأة الفلسطينية واقليم حركة فتح في نابلس وبلدية بيتا وفعالياتها.

ويعرض السوق منتجات تراثية يدوية وحرفية ومأكولات شعبية لأكثر من 30 مشاركا ومشاركة، كما يتضمن فقرات تراثية ووصلات فنية وأزياء شعبية، وفقرات فنية للأطفال.

وأكد أبو سيف أن السوق يأتي كجزء من احتفالات دولة فلسطين في بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020، وتنظيم ما أطلق عليه أسواق العاصمة الثقافية بالمحافظات المختلفة، بحيث ينظم أكثر من سوق على فترات مختلفة.

وأوضح أن اختيار بلدة بيتا لتكون أولى محطات أسواق العاصمة الثقافية لما تشكله من نموذج لمواجهة مشاريع الاحتلال الذي يريد أن يزيل شعبنا عن الأرض، منوها إلى أن تنظيم هذه الأسواق جزء من التأكيد على الرسالة الأساسية للثقافة الوطنية الفلسطينية التي تشكل السياج الحامي للهوية الوطنية الفلسطينية.

وتابع: حين نأتي بالثوب الفلسطيني والصناعات الحرفية والتقليدية والمشغولات اليدوية التي كان أجدادنا الكنعانيون الأوائل يمارسونها منذ أكثر من 10 آلاف عام حتى اللحظة، نحن نقول إننا موجودون على هذه الأرض منذ وجود التراث الثقافي.

وأوضح أبو سيف أن الأسواق الثقافية تشكل تعزيزا للمشغولات اليدوية والصناعات الثقافية والحرفية التي تمارسها النسوة الفلسطينيات في القرى والمناطق المختلفة، وفرصة لتعليم الأجيال حول المكانة التي تشكلها العناصر الثقافية في حياتنا الوطنية كفلسطينيين، وتذكيرا بما يمكن أن تقوم به الثقافة في حماية حكايتنا الوطنية ومواجهة المشروع الاستعماري.

وأضاف أن الثقافة قامت تاريخيا بدور كبير عبر الشعر والدبكة والمشغولات والصناعات الثقافية والحرفية وكتابة الشعارات على الجدران، فدائما كان شعبنا خلاقا ومبدعا في طرق مقاومة الاحتلال، وشعبنا يواجه المشروع الاستعماري الاحتلالي الذي يريد أن يزيحنا عن جبل صبيح جبل الآباء والأجداد بكل الوسائل المتاحة بما فيها الثقافة.

وقال أبو سيف إن "المستوطن وجندي الاحتلال على قمة جبل صبيح خائف ومرعوب ويعرف أنه غريب كونه لن يبقى بهذا المكان، مرتعب ومدجج بالسلاح والطائرات، والطفل الفلسطيني ينشد بالحرية دون أي سلاح وهذا الفرق الكبير بين أصحاب الأرض والغزاة الذين لا ينتمون لهذه البلاد، لكن الطفلة الصغيرة التي تلبس الثوب الفلسطيني والسيدة التي تصنع سلال القش هما حفيدتا المرأة الكنعانية التي لبست الثوب قبل 10 آلاف عام والتي فكرت كيف لها أن تستغل القش وزغب الأشجار وفروعها لتوظيفها بالحياة العامة".

وأشار إلى أن فعاليات بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020 ستستمر حتى شهر نيسان/ابريل العام المقبل، وأنه بسبب جائحة كورونا تم تكثيف النشاطات بحيث لا تتعارض مع الضرورات الصحية والوقاية والسلامة، منوها أن التقدم في النشاطات مرتبط بالوضع الصحي وتراجع الحالة الوبائية.

وأضاف أبو سيف أن الأسواق الثقافية ستنطلق إلى جانب إطلاق المهرجانات المتعلقة بسينما الشباب والدراما والتراث والدبكة وغيرها، آملين أن نوصل الرسالة الحقيقية وراء تبني دولة فلسطين لتعليمات الرئيس محمود عباس لبيت لحم عاصمة الثقافة العربية بما تشكله هذه المدينة من كونها مدينة ثقافية عالمية سواء على الصعيد الديني والإنتاج الفكري والتوعوي.

بدورها، قالت سلامة إن "بيتا الصمود والتحدي، استحقت ذلك منذ أواسط القرن الماضي حتى اليوم، بيتا المحطة النضالية للمقاومة الشعبية التي أعطت معنى حقيقيا للمقاومة الشعبية والتي شملت كل أطياف المجتمع الفلسطيني رجالا ونساء وأطفال وشيوخ وكل القوى الوطنية والفعاليات".

وتابعت: "هنيئا لنا في بيتا الصامدة والثابتة بصمود رجالها ونسائها وأشبالها وزهراتها المتحدين للاحتلال الذين كسروا شوكة الاحتلال والمستوطنين على هذه الارض، هذه المحطة بالمقاومة الشعبية التي تمتد أفقيا بكل محافظات الوطن للتصدي للاستيطان ونظام الفصل العنصري، ونتصدى للاحتلال بكل ما نملك من قوة بانسجام كامل ما بين كل قطاعات أبناء شعبنا".

من جهته، شدد مدير هيئة الجدار والاستيطان في الشمال مراد اشتيوي على واجب إبراز بيتا وجعلها محجا لكل المؤسسات الوطنية وأن نرتقي بها لتكون أيقونة دولية، فلا تعنينا الاتفاقيات بين الاحتلال والمستوطنين بما يتعلق بالأرض، وأن المقاومة هي حق مكفول لكل الشعوب التي وقعت تحت الاحتلال وأتاحتها القوانين الدولية.

وأضاف اشتيوي "مستمرون بالمقاومة الشعبية بكل أشكالها ومنها الثقافية، طالما الاحتلال موجود ستبقى المقاومة مستمرة في الدرب الوطني الطويل حتى إنهاء هذا الاحتلال الذي يسعى عبر إقامة بؤرة افيتار على قمة جبل صبيح إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها".

بدوره، أكد رئيس لجنة تسيير أعمال بلدية بيتا يوسف عصيدة على أن كل النشاطات التي يقوم بها الفلسطينيون هي نشاطات مقاومة ومنها الثقافية، منوها إلى أن المشاركين بالفعالية من كافة أنحاء المحافظة للتأكيد على الهوية الفلسطينية.

وأضاف أن أول انطلاقة لأسواق العاصمة الثقافية من بيتا تحمل رسالة دعم وتضامن بأن كل الوطن والمؤسسات مع بلدة بيتا في مقاومتها الشعبية، وأن إقامة الفعالية على جبل صبيح يثبت أن الجبل ثقافيا وتاريخيا وجغرافيا وأدبيا مجبول بدماء الفلسطينيين.

وأكد عصيدة أهمية تركيز النشاطات والفعاليات لمختلف الوزارات والمؤسسات للتصدي للمستوطنين وتعزيز صمود المواطنين وتوفير الخدمات والدعم اللازم لذلك، مؤكدا أن مجلس الوزراء أقر مشاريع بتكلفة أكثر من ثلاثة ملايين شيقل ومشاريع في قطاع الكهرباء والمياه والبنية التحتية في البلدة.

وجرى خلال الحفل تكريم ذوي الشهداء في البلدة من منتدى الفنانين الأحرار التي قدمت صورا رسمها فنانون فلسطينيون لشهداء البلدة الذين ارتقوا خلال المواجهات التي يشهدها جبل صبيح منذ بداية شهر أيار/ مايو الماضي، احتجاجا على إقامة بؤرة "افيتار" الاستيطانية.

وأوضح مدير منتدى الفنانين الأحرار من الناصرة نصر العلي: "جئنا من الناصرة لدعم أهلنا في بيتا الصمود ونوصل رسالتنا كفنانين أحرار من خلال الريشة، وأعطينا وصفا لبيتا عبر رسم شهدائها وجئنا لنمجد بيتا وأهالي الشهداء عبر اللوحات التي رسمناها للشهداء، فما نقوم به نوع من الكفاح والثورة وكل إنسان بأسلوبه، ونحن نقاوم بالريشة وشباب بيتا بالإطارات والحجارة".

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات