الجمعة 22 اكتوبر 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.21 3.23
    الدينــار الأردنــــي 4.53 4.55
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.81 3.85
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

أفريقيا تفوز بجائزة نوبل في الآداب للمرة الرابعة بعد فوز النيجيري وول سونيكا والمصري نجيب محفوظ ونادين جورديمير من جنوب أفريقيا

جائزة نوبل للآداب 2021 تمنح للكاتب التنزاني عبد الرزاق غورنا

الروائي التنزاني عبد الرزاق غرنة يفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 2021

  • 01:29 AM

  • 2021-10-08

السويد - " ريال ميديا ":

أعلنت الأكاديمية السويدية لجائزة نوبل الخميس فوز الروائي عبد الرزاق غورنا بالجائزة لعام 2021. وبررت لجنة التحكيم هذا الاختيار بأن صاحب رواية "باراديس"، يتميز بسرد للأحداث "يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات".

فاز الروائي عبد الرزاق غورنا المولود في تنزانيا والمقيم في بريطانيا بجائزة نوبل للآداب، على ما أعلنت الأكاديمية السويدية الخميس.

وأوضحت لجنة التحكيم أن المؤلف الذي تشكل رواية "باراديس" ("الجنة") أشهر مؤلفاته، مُنح الجائزة نظراً إلى سرده "المتعاطف والذي يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات".

ومن بين الفائزين الـ 117 في فئة الآدب منذ بدء منح جوائز نوبل، بلغ عدد الأوروبيين أو الأمريكيين الشماليين 95، اي أكثر من 80 في المئة، وحصلت فرنسا وحدها على 13 في المئة من الجوائز. أما عدد الرجال من هذه اللائحة فيبلغ 101، في مقابل 16 امرأة فحسب.

وكان أعضاء لجنة التحكيم يؤكدون باستمرار أن الجنسيات لا تهمهم. ولكن بعد فضيحة ضمن موجة "مي تو" هزت الأكاديمية عام 2018 مما أدى إلى تأجيل نادر لجوائز نوبل، أعلن عن تجديد نهجها من خلال التوجه نحو مزيد من التنوع في الأنواع والقارات.

وقال رئيس لجنة نوبل أندرس أولسون في خريف عام 2019 "في السابق، كان لدينا منظور للأدب يتركز على أوروبا، أما الآن فننظر في كل أنحاء العالم".

منذ ذلك الحين ، تم احترام المواصفات جزئيا، إذ فازت بالجائزة امرأتان هما الروائية البولندية أولغا توكارتشوك بأثر رجعي عن عام 2018 ، والشاعرة الأمريكية غير المعروفة لويز غلوك العام الفائت، فيما حصل عليها رجل واحد هو النمسوي بيتر هاندكه.

ومنذ فوز الصيني مو يان عام 2012، لم يُتوج سوى كتاب من أوروبا أو أمريكا الشمالية، وتجلت جرأة الاختيار بالأحرى في النوع، كمنح الجائزة للمغني والشاعر والملحن بوب ديلان عام 2016.

الهجرة من أفريقيا

وجورنا المقيم في بريطانيا هو أول روائي أفريقي يفوز بالجائزة منذ فوز الروائي الزيمبابوي/البريطاني دوريس ليسنيغ بها في 2007، وهو ثاني فائز ملون من أفريقيا جنوب الصحراء بعد الكاتب المسرحي النيجيري ولي سويينكا الذي فاز بها عام 1986.

ووصف جورنا فوزه بالجائزة بأنه أمر رائع حقا، وقال إن منحه جائزة نالها عدد هائل من الكتَّاب البارعين شرف كبير له.

وقال لرويترز عندما سألته عن شعوره "أعتقد أنه أمر رائع حقا.. أنا ممتن جدا للأكاديمية السويدية لترشيحي وترشيح عملي"، وأضاف "إنه شيء عظيم، إنها جائزة كبيرة حقا وقائمة ضخمة من الكتاب الرائعين، ما زلت أستوعب الأمر".

وكان جورنا أستاذًا ومديرًا للدراسات العليا في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة "كنت" حتى تقاعده، واهتمامه الأكاديمي الرئيسي ينصب على نصوص ما بعد الاستعمار والخطابات المرتبطة بالاستعمار، بخاصة في ما يتعلق بأفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والهند.

وتبلغ قيمة الجائزة 10 ملايين كرونة سويدية (1.14 مليون دولار).

روايات الاستعمار

ويكتب جورنا رواياته باللغة الإنجليزية، ومن بين أعماله "بارادايس" (الفردوس)، وتدور أحداثها حول الاستعمار في شرق أفريقيا خلال الحرب العالمية الأولى، و"ديزيرشن" (هجران).

وُلد جورنا في جزيرة زنجبار عام 1948، ولكن بعد انتهاء حقبة الحكم البريطاني في عام 1963 واجه اضطهادا بسبب عرقه العربي، فاضطر إلى الفرار، وانتهى به الحال لاجئا في بريطانيا أواخر الستينيات، وهو يعيش في بريطانيا منذ ذلك الحين، وكان يعمل بالتدريس في جامعة كِنت حتى تقاعده، وكتبت الجامعة على موقع تويتر "إننا سعداء للغاية لأن محاضرنا السابق عبد الرزاق جورنا حصل على جائزة نوبل في الأدب، إنه لأمر مُلهم حقا!".

ولم يستطع جورنا العودة إلى زنجبار إلا في عام 1984، وذلك مكّنه من رؤية والده قبل وفاته بوقت قصير.

نوبل للآداب

وتمنح جوائز نوبل لأصحاب الإنجازات في العلوم والأدب والسلام من خلال وصية مخترع الديناميت السويدي ألفريد نوبل منذ عام 1901، وقد أضيفت إليها فيما بعد جائزة نوبل للاقتصاد.

وسبق أن فاز بالجائزة روائيون مثل إرنست همنغواي وغابرييل غارسيا ماركيز وتوني موريسون ونجيب محفوظ، وشعراء مثل بابلو نيرودا وجوزيف برودسكي ورابيندرانات طاغور، ومؤلفون مسرحيون مثل هارولد بينتر ويوجين أونيل.

غير أن كتّابا آخرين فازوا بالجائزة عن مجمل أعمالهم التي تتضمن قصصا قصيرة أو كتابات ومقالات وسيرا في التاريخ أو في الصحافة.

وفاز وينستون تشرشل عن مذكراته، وبرتراند راسل عن فلسفته، وبوب ديلان عن مؤلفاته من الأغاني.

وفي العام الماضي كانت الجائزة من نصيب الشاعرة الأميركية لويز غلوك.

وتولّد الجائزة بخلاف قيمتها المالية والمكانة الأدبية اهتماما كبيرا بالفائز بها يحفز مبيعات الكتب، ويفتح المجال للفائزين غير المعروفين أمام جمهور واسع على المستوى الدولي.

ورجّحت توقعات كثيرة تنفيذ الأكاديمية السويدية وعدها بتوسيع آفاقها الجغرافية، رغم حرص رئيسها أندرس أولسون على أن يكرر تأكيده أن "الجدارة الأدبية" هي "المعيار المطلق والوحيد".

ومُنحت معظم جوائز نوبل للآداب حتى الآن لكتّاب من الغرب، ومنذ فوز الصيني مو يان عام 2012 لم يُتوّج سوى كتّاب من أوروبا أو أميركا الشمالية.

ومن بين الفائزين الـ117 في فئة الآداب منذ بدء منح جوائز نوبل عام 1901، بلغ عدد الأوروبيين أو الأميركيين الشماليين 95، أي أكثر من 80%.

ومن بين نحو 200 إلى 300 ترشيح يقدم سنويًّا إلى الأكاديمية، يتم اختيار 5 منها قبل الصيف، ويتولى أعضاء لجنة التحكيم قراءتها بعناية وسرية تمهيدًا للاختيار النهائي قبل وقت قصير من الإعلان، وتبقى المداولات سرّية مدة 50 عاما.

وبعد إعلان الفائزين بالجوائز العلمية في الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع، يتواصل موسم نوبل الجمعة، إذ يُعلن في أوسلو اسم الفائز بجائزة السلام، في حين يُختتم الاثنين بالإعلان عن نوبل الاقتصاد.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات