الاربعاء 08 ديسمبر 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.11 3.13
    الدينــار الأردنــــي 4.34 4.36
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.61 3.63
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

فرانس برس: مصر تعود إلى قطاع غزة عبر بوابة إعادة الإعمار

  • 07:07 AM

  • 2021-11-22

غزة - " ريال ميديا ":

ترتفع صورة ضخمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أحد شوارع غزة، مجسدة عزم القاهرة على استعادة دورها السياسي في القطاع الفلسطيني المحاصر، من بوابة إعادة الإعمار بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس.

بعد أسابيع من انتهاء الحرب في أيار/مايو الماضي، أرسلت القاهرة عمالا وفنيين مصريين إلى الجيب الفلسطيني لتشييد شارع رئيسي على ساحل البحر غرب مدينة غزة وحيين سكنيين في شمال ووسط القطاع.

ويقول عامل مصري يشارك في الورشة مفضلا عدم ذكر اسمه، إنه جاء الى غزة مع حوالي 70 مهندسا وعاملا وسائقي شاحنات، مضيفا "أنا سعيد بمساعدة أشقائنا في فلسطين، تعليمات الرئيس هي إعادة بناء قطاع غزة".

ويقول سائق شاحنة "أول مشروع ننجزه هو شارع الكورنيش"، مشيرا الى أن "المنحة المصرية تشمل أيضا إنشاء مدينتين سكنيتين الأولى في بيت حانون في الشمال والأخرى في مدينة الزهراء" قرب شاطئ البحر.
الوساطة المصرية بين الدولة العبرية وحركة حماس

خلال الحرب، لعبت القاهرة دورا رئيسيا للتوسط بين الدولة العبرية وحركة حماس الإسلامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وأعلنت دعم مشاريع إعادة إعمار القطاع بمنحة مالية قيمتها 500 مليون دولار أمريكي.

وأسفرت المواجهات التي استمرت 11 يوما عن مقتل 260 فلسطينيا، من بينهم 66 طفلا وعدد من المقاتلين، و13 شخصا في الجانب الإسرائيلي، من بينهم طفل وفتاة وجندي، وفق مصادر في الجانبين. ودُمّر كليا نحو ألف وخمسمئة منزل وجزئيا حوالي ستين ألف منزل فلسطيني في القطاع.
تنافس مصري قطري

كان الدور المصري في قطاع غزة قد تراجع بعد إطاحة السيسي بسلفه الإسلامي محمد مرسي عام 2013 المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين القريبة من حماس.

ويقول الخبير الاقتصادي عمر شعبان إن رؤية الرئيس المصري السياسية تعتمد على استثمار ملايين الدولارات على أرض قطاع غزة، موضحا أن "مشاهدة العمال المصريين في غزة كان أمرا غير متوقع ولا يمكن تصوره".

ويذكر أن "مصر وحماس ليستا صديقيتين، لكن لديهما مصالح مشتركة"، معتبرا أن "القاهرة تريد مواصلة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار من خلال الانخراط في إعادة الإعمار".

ومن أجل إعادة إعمار البنية التحتية في القطاع، تحتاج حركة حماس إلى مساعدات خارجية وهو ما يفرض عليها الحفاظ على علاقات طيبة مع الدولة المصرية التي تملك معها حدودا من الجنوب.

ويعتبر معبر رفح مع مصر، المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي الذي لا تسيطر عليه إسرائيل.

في الوقت نفسه، يرى شعبان أن مصر "تدرك أن ليست لديها خيارات كثيرة في غزة، إذ إن حماس ما زالت تحكم القطاع بعد أربع حروب مع إسرائيل ونحو 15 عاما من الحصار".

وشددت إسرائيل حصارها البري والبحري والجوي على القطاع، وهو شريط ساحلي ضيق مكتظ بالسكان يعيش قرابة نصفهم تحت خط الفقر، بعد أن سيطرت عليه حماس في صيف 2007.

ومنذ صعود حركة حماس إلى السلطة، برزت دولة قطر كأكبر جهة مانحة للقطاع. لكن بعد انتهاء الحرب الأخيرة، شهدت عملية توزيع المساعدات المالية الإنسانية التي تقدمها قطر توقفا لثلاثة أشهر بسبب مباحثات حول آلية دخول الأموال إلى القطاع.

ونجحت قطر الشهر الماضي بصرف عشرة ملايين دولار لنحو مئة ألف عائلة فقيرة في القطاع بعد موافقة إسرائيل على آلية توزيع جديدة بإشراف الأمم المتحدة.

وقبل المواجهة العسكرية الأخيرة في أيار/مايو، كان تحويل الأموال القطرية إلى غزة يحصل نقدا عبر معبر بيت حانون- إبريز. لكن الخلاف لا يزال قائما مع إسرائيل حول دفع رواتب موظفي حكومة حماس، إذ تعارض الدولة العبرية الدفع نقدا خوفا من وصول المال الى الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وحضّ وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد مؤخرا دولتي مصر والإمارات اللتين تربطهما علاقات رسمية مع إسرائيل، على الانخراط في عملية إعادة إعمار قطاع غزة وتنميته .
كل مساعدة مرحبّ بها

تقدّر حكومة حماس الخسائر المباشرة للحرب الإسرائيلية الأخيرة بنحو 479 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى نحو 600 مليون دولار خسائر الحروب الماضية، وفق وكيل وزارة الإسكان والأشغال العامة في غزة ناجي سرحان.

وتستثني هذه التقديرات تكاليف حلّ أزمة الكهرباء والمياه وإصلاح البنية التحتية، بحسب سرحان الذي يرى أن "المساعدة من قطر مرحب بها وكذلك من مصر، نحن ننسق بين الدول".

ويأتي الدعم المصري لتشييد الشارع الساحلي "الكورنيش" استكمالا لطريق رئيسي يهدف إلى ربط شمال قطاع غزة بجنوبه، وقد شيّدت قطر جزءا منه على ساحل مدينة غزة. ويتطلب الطريق الذي تموّله مصر إزالة عشرات المنازل في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة.

وتقول رؤية الهسي صاحبة الـ 83 عاما، وهي تجلس على كرسي هزّاز في داخل منزلها المدرج على لائحة الإزالة ضمن خطة تنفيذ المشروع، "قالوا لنا إنه سيتعين علينا مغادرة المكان، وإننا سنحصل على منزل جديد". وتتابع "لا مانع لدي بالمغادرة، ما دمت أجد غرفة نوم وحماما ومطبخا".

على الجانب الآخر من الطريق الضيق، يشرف رجل الأعمال ماهر الباقة على أشغال إنشاء مقهى كبير على الشاطئ، ويقول "الكورنيش الجديد سيجذب الكثير من الزبائن". إلا أنه يستدرك باسما "لكن مهلا، إنها غزة ولا نعرف أبدا متى يمكن أن تندلع حرب جديدة".

وكالات - أ ف ب:

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات