السبت 20 اعسطس 2022

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.2 3.23
    الدينــار الأردنــــي 4.54 4.56
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.32 3.34
    الجـنيـه المـصــري 0.18 0.19

شكر بأثر رجعي لرئيس وزراء الكويت

  • 23:08 PM

  • 2022-08-02

حافظ البرغوثي*:

أظن ان العبد الفقير لله يعرف الشيخ احمد نواف الصباح الذي عين حاليا رئيسا للوزراء في الكويت، وكان وقتها نقيبا في وزارة الداخليه في سنة 1985 مثله مثل اخوته الثلاثة الذين استهلوا حياتهم بالخدمة في الشرطة والجيش .

وكانت المناسبة مؤسفة لأنني كنت في شجار مع ثلاثة كويتيين اعتدوا علي امام البناية التي كنت اسكن فيها. وقصة ذلك انني كنت اسكن في السالمية في شارع البلاجات وكنت عائدا من جمعية السالمية ومعي طفلي الأصغر آنذاك عبد الناصر وعمره اقل من ثلاثة اعوام ،وعند مدخل البناية وجدت سيارة فولفو تغلق المدخل فأطلقت المنبه لظني ان صاحبها عند احد الجيران لكن احدا لم يرد وبعد اطلاق المنبه عدة مرات اطل عدد من الشبان من طابق مرتفع من بناية مقابلة على الجهة الاخرى من الشارع وهم يلوحون بالتهديد وبعد دقائق وكنت انتظر في سيارتي وصلوا وتقدم احدهم ولكمني على وجهي فأستغربت التصرف وكان الثلاثة في حالة سكر بائن، نظرت الى جانبي في السيارة فكان هناك مفك اردت ان آخذه للدفاع عن نفسي ثم ارتجعت لأنه سلاح جارح وقاتل، وواصل الثلاثة توجيه لكمات لي وأنا داخل السيارة وتحملت ذلك وانا احاول فتح الباب والخروج لمواجهتهم وبعد جهد خرجت وادرت ظهري لباب السيارة لأرد ضرباتهم وخلال اقل من ثانية خطرت لي فكرة ان اضرب احدهم ضربة قوية تلقيه ارضا فيخاف الجميع وكنت ذا راس صلبة العظم حسب تجربتي في شجارات وسقطات عن الشجر والصخور منذ الصغر فاقترب احدهم فأمسكته بقوة من عنقه وضربته بكل قوتي في جبهته بالرأس فترنح وسقط ارضا بينما شعرت بصداع قوي .

وهنا انصرف الآخران لإسعافه برفعه عن الارض الى سيارتهم فرجعت الى الخلف وانطلقوا به بينما انزلت الطفل وتوجهت الى المخفر قرب الجمعية وقبل الدخول الى المخفر توجهت الى المستوصف الملاصق فوجدتهم منهمكين في علاجه من ضربة الرأس .

وجاءت ممرضة وفحصتني وقالت انه لا توجد كدمات فسارعت الى المخفر الملاصق للمستوصف ومن خلال الواجهة الزجاجية لمكتب ضابط المخفر لاحظت وجود احد المعتدين وهو يشرب الشاي ويتحدث مع الضابط فادركت انني في ورطة لانهم يعرفون الضابط فاشار الي الضابط بالدخول وبادرني بالقول لماذا اعتديت عليهم فقلت وهل تعتقد ان شخصا مثلي يعتدي على ثلاثة ! فقال انتظر في الخارج وواصل حديثه مع المعتدي فخرجت ابحث عن حل سريع فاتصلت من هاتف عمومي بزميل كويتي يغطي اخبار الداخلية وشرحت له الموضوع وعدت نحو المخفر لأجد الثلاثة المعتدين يحتسون الشاي عند الضابط واحدهم انتفخت جبهته واحمرت كأنها حبة بندورة .

كنت في حيرة لأن الضابط سيأخذ بروايتهم فأصير معتديا ،وفجأة ومن بعيد لاحظت الضابط وهو يرفع سماعة الهاتف لبعض الوقت ثم وضع السماعة وتحدث مع المعتدين قليلا ثم طلب منهم الخروج ولوح بيده لي لكي أدخل وتغيرت معاملته حيث دعاني للجلوس وطلب لي شايا وأبدى اسفه مما حدث لي واقترح حلا بأن يعتذروا مقابل التنازل عن القضية فطلبت مهلة للتفكير وعدت للإتصال بالزميل من هاتف عمومي فأبلغني ان المعتدي ضابط برتبة نقيب في الشرطة وكذلك من معه وانهم كانوا في جلسة سكر في الشقة التي يستأجرونها وعلمت منه ان العميد مدير العلاقات في الداخلية هو من اتصل بالضابط وطلب منه ان يأخذ المسألة على محمل الجد في التحقيق ولا يميل لضباط اعلى منه رتبة ،واقترح الزميل الا أتنازل عن القضية.

وبينما كنت حائرا خارج المخفر توقفت سيارة ونزل منها ثلاثة كويتيين يحيطون بشاب في وسطهم ودخلوا المخفر الى مكتب الضابط وجلسوا بعض الوقت ثم غادروا واثناء مرورهم من جانبي توقف احدهم وسألني هل انت الصحافي فقلت نعم فقال زين انك لم تصب بجروح واردف لا تخف حقك سيوصلك ومضى . وعلمت لاحقا انه النقيب احمد نواف الاحمد . وبعد مغادرته عدت للضابط ووافقت على التنازل عن القضية فلست مستعدا للدخول في اروقة المحاكم وغيرها لكن حق وزارة الداخلية لا يسقط .

في اليوم التالي اتصل بي مدير العلاقات العامة وعاتبني على تنازلي فقلت له انني امام ضباط يمكنهم لاحقا ان يدبروا لي اية مكيدة فرد بقوله لسنا في غابة لكن حق الوزارة لا يسقط وبعده اتصل العميد او اللواء الشيرازي وهو والد الضابط الذي بادر بالاعتداء علي وتلقى ضربة الرأس وابدى أسفه عن تصرف ابنه ورفاقه وابدى استعداده لاي طلب او جلسة صلح فشكرته . وعلمت لاحقا انه جرى معاقبة المعتدين حيث تم تخفيض رتبة ابن الشيرازي الى رتبة شرطي، فتدخل النقيب احمد نواف انقذ الموقف. فالشكر له بأثر رجعي

*شاشة نيوز:

الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي

لـ"ريال ميديا" 

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات