نور بعلوشة *:
قابلت حزني وجهًا لوجه
جلسنا على الطاولة، وتحدثنا مليًا
لقد كان كبيرًا في السن
له تجاعيد السفرِ
يشبه الطريقَ الذي لا ينتهي
في وجهه تركِن كل ذكرياتي
وفي يدهِ كل العناقات التي وخزتني.
له عينان تشبهان الوداع
يحمل وردةً لم يعطني إياها
يكتب كل الوقت شيئا ما على أقدامه
وحين سألته أجابني: أصف دموعكِ
يشبهُ بحيرةً من الغيومِ
عروقه تعزف، مثل ناي
شاردٌ كالعابرين
كان يعزف كل الوقت
يعزف
مثل رجل أطلقت عليه رصاصتك الأخيرة
:لو تتوقف عن العزف قليلاً؟
قال: وكيف أكون حزناً دون عزف.
قابلت حزني وجهًا لوجه
دون عناق
كانت تدفنه السكاكين..
* شاعرة فلسطينية:
