أمنيات معطلة
تاريخ النشر : 2019-12-29 00:22

نجود القاضي*:

أهداني سندبادٌ متقاعدٌ بساط الريح

لكنني لم أتمكن من الطيران

كانت الريح تفتح صوان عزاءٍ أبدي لزوجها المتوفى للتَّو

وعندما آل إليَّ مصباح علاء الدين كجزءٍ من وصيته

كان مارد المصباح قد أصيب بالصمم والبدانة جراء التقدم في السن

فعلقت آمالي على سروةٍ في حوش منزلي حتى حين

لكن خفاشاً أعمى اصطدم بها وهو في طريقه إلى مغارة علي بابا

فتناثرت وبقي منها أمنيةٌ وحيدة

وبعد أن تبعته تعثرتُ بخاتمِ سليمان على عتبة الباب

وقبل أن ألتقطه خطفه غرابٌ جشعٌ وطار

إلا أنه سقط من بين مخالبه

وعندها صرخت : تدحرج أيها الخاتم

فضحك الشتاء وأنبأني هدهدٌ عجوزٌ بوفاة الساحرة

وهكذا وصلت المغارة متأخرة ,

افتح يا سمسم لم تعد تعمل , تم تغيير كلمة السر

يا للعمل بالزراعة

فتذكرت سروتي وأمنيتي المعلقة

وصلت إلى بيتي فلم أجد السروة

كان فيلٌ ضخمٌ قد اقتلعها بخرطومه ليكنس بها حوش منزلي

ويؤمن لأطفاله الهاربين من حديقة الحيوان بيئةً نظيفةً وهادئة

بعيدةً عن سجن الشهرة والأضواء

لاحظت لتوي في الفراغ الذي خلفته السروة غيمةً تشبه أمي

مسحتْ بيدها على رأسي ثم قالت :

" الأمنيات القاصرة على الجنسية لن تعمل لديك يا عزيزتي ,

ولكنني سأمنحك كنزاً عظيماً

أنتم اليمنيون ينبغي فقط ألا تموتوا جوعاً " .. ثم أمطرَتني خبزا .

* اليمن: