مريم الأحمد*:
أخاف من اشارة الصليب الكبيرة في النعوات..
و من رمز الهلال على سيارات الإسعاف..
أخاف من ملابس الراهب الكاملة السواد و ذقنه السوداء الكبيرة و هو خارج من الكنيسة..
أخاف الشيخ الواقف في المحراب و يهدد بتعليق المرأة الناشز..... لتكون فرجة و عبرة.. للأخريات.. و البصاق يتطاير من فمه..
أخشى الأديان.. و أثق بالله..
أخشى يد الكاهن المزينة بالخواتم الثمينة. و من عمامة الشيخ الضخمة فوق رأسه الصغير..
أخاف دخول المقابر.. و الوقوف وراء المصلّين..
يرهبني جمودهم و نظراتهم المتحجرة قبل إهالة التراب في فم الميت..
أخاف كثيراَ.. عويل الأمهات في المقابر و بقايا الطين تحت أظافرهن..
أخاف خيم العزاء.. و القهوة المرة .. و الأحاديث التي تجري خلسة بين المعزّين..
لا أحب.. الجنائز.. و لا زهورها.. و لا الكولونيا الخاصة بها..
أخشى الموت.. أنا جبانة جداً.. جداً..
أحب السماء الزرقاء.. و الحدائق.. و الأراجيح..
أحب المرح و أشجار عيد الميلاد.. و زينة الشوارع في رمضان..
أحب الحياة...
أحب الحياة..
* سوريا:
