عماد الحكيم*:
كنت أخاف ...
على كل الذين سبقوني إلى الله على كل الذين سبقوني إلى الشمس على كل الذين سبقوني إلى المطر
أمي :
يامهد الطفولة الخالد...
أشتاق إليك...
كلما جن هذا الملح في الرؤى البعيدة
أشتاق ويكفي ..
أبكي وأرتجف تحت قدميك
أمي ياسنبلة المدى الرقيق
خذيني إلى الحب كي أصلي أمام الشمس
ويراني الإله كما أنا
خذيني ياأمي ...
إلى ثوبك لأقبل رائحة أبي الراحلة المسكونة بي
خذيني إلى صبرك...
لأشتم رائحة الزيتون الأخضر
خذيني إلى دفء...
لايطاله أحد فأنا التائه خلف الأمنيات البسيطة
خذيني إلى مجد شتائي اللون
خذيني يا أمي...
إلى أبجديتك الرائعة
لأتعلم الحروف من جديد
خذيني إلى أطراف غايتك لأتعلم معنى الحياة
أمي الباقية في الذاكرة التي لاتموت
أمي يا أجمل لوحة بيضاء رسمتها يدك العجيبة بريشة رسام مسافر
أمي يا من كانت تنام في أعين الأشجار لتكبر معها .. يا من كانت تصحو في الزحام لنتعلم معنى الصفاء
أمي الرائعة أفتديك بكل ما أملك لتبقي معنا صلبة كصلابة السنديان الممتد في أرض البقاء ...
لكن القدر خان قلبي ...
ولم يبقِ سوى جذور ترتوي دمعي ...
لاشيء بعدك سوف يرحل أو يعود... أمي
*سوريا:
