سليمة مسعودي بلخير*:
نحن من نفتش عن أوجهنا فيك..
صرنا لا نعرف الطريق..
و لا نعثر على أشكالنا..
لست بارعة بما يكفي..
لأجعلك لوحة.. أو فسيفساء..
و ريشتي من دمع و دم..
و الوجد شوق أليم..
و لست جاهزة لأراني فيك..
الحزن يغلف عيني..
و كلما تأملتك..عادوا..
أنا لا أراني فيك.. لا أرى غيرهم..
و مرآة القلب شظية مكسورة..
مرمية في هباء..
و اليتم فقد عظيم..
أنا لم أعد أراني..
أتلاشى في مرآة الماء كدوائر من حصى في بحيرة..
فقط وجوههم الحبيبة.. تتشكل في المرآة.
لماذا كلما رأيتك عادوا..
و أنا الحالمة بالنسيان..؟!
لماذا كلما تأملت عيني..
تأملت ما يسكنهما من بريق..
أو ربما دمعة خفية....
لمحتهم عند عتبة الباب.. بابك..
يلوحون وداعا..
و يمضون في الغياب..؟!
كم تجرحنا المرايا..
حين نفقد فيها قلوبنا..
و لا يتبقى منا.. سوى جسد.. من فراغ..
نتأمله.. فيذكرنا بهم.. و لا ننسى....!
* الجزائر:
