نص للشاعرة / مروى بديدة
تاريخ النشر : 2020-08-30 08:20

مروى بديدة*:

أضطجع ثقيلة ،مكبلة و خجولة

إنني حامية و متدفقة دوما

آه يا إلهي الرحيم ! كيف صنعت كل هذا في جسد صغير و متأنق ينتظر نورك الأبدي

لمعت في حرير الشهب المحترقة

وقفت في صفك يا مارينا العظيمة

وجهان معذبان نبكي معا في الأعياد

نحطم السانتا كلوز و نرقص مع الزنوج المتألهين

أحببتك في الأزمنة الغامضة

حضرت معك الحفلات الهمجية

نمت معك بترف و حماس

برق يلمع في السماء الغائمة

حمرة تومض في الشفاه الداكنة

شمس تشرق على الينابيع المجمدة

غادرتك برفق وحذر

كانني أنزع النصل من عمق لحمي و اوردتي

خرج حبك من رأسي و عيني

خرج من اعصابي و الالياف الغامقة البعيدة

علة سكنتني بلذة و شرور

إنني الآن ارتق الجرح و أغني بخوف الى الرحمة العالية

مثلما تكونت غريرة مفعمة بالصبر و السلوى

مدني إلهي بقوتك العجيبة

و في الجلمود العصي اخفي قلبي و أنسجني الناعمة

مدني إلهي باليد التي تناسب ثقلي و شجوني

بالوجه الذي أحبه نائما ،مدسوسا في صدري

هبني المحبوب الذي يسكنه جنون كجنوني

في فردوسنا المتلألئ نصلي

و حتى في الجحيم نحترق معا

عيناه تضطرمان بوله في عيني

 

*تونس: