جمانة مصطفى*:
في الثورة القادمة سأجلس في المنزل، وسأرفع صوت الموسيقى حتى تطغى على الشعارات والهتافات.
سأخبئ السجائر لي ولك
والويسكي لي ولك
وسأنسى الخبز
لكنك ستحضر برتقالة وطحينا لتضفي على انهزاميتي رائحة البرتقال.
سأثمل، وأنت بلطفك المفتعل ستبتسم لثمالتي.
في يوم ما خرجنا نهتف لشيء ما أمام الجوامع.. كان شيئا طيبا لا أذكره.
سأثرثر طويلا عن الخلاص الفردي، سأنسى أنك خلاصي الفردي، هكذا تفعل النساء الثملات، وأنا سأفعل مثلهن.
في الثورة القادمة سأجلس فقط، لن أفعل شيئا، لن أتحمس للأصوات، لن أفرح بالحشود، لن أصدق الشعب الذي أحبه بقدر ما أكرهه.
سأجلس في المنزل حتى أسمع البيان الأول لانتصار العلمانية يصدح من المئذنة المجاورة. حينها فقط سأخرج، ولو كان عمري تسعين عاما، وسأرقص كعجوز مجنونة.
*فلسطين:
