طُيورٌ .. تُداعِبُ أَنامِلي
تاريخ النشر : 2020-11-11 22:54

مليكة فهيم*:

أتَسَلقُ اللُّغَةَ،

أُعانقُ مَداراتِها المُريبة،

أعزفُ على جَناحِ التَّخييلِ

عُنْفوانَ الشَّهوَة،

وهِيَ تَسيلُ كالحَياة ..

يَنمُو وَجَعي،

على خاصِرَة الوَقْتِ

وَئيدا ..

وَئيدا ..

** ** **

السَّماءُ ..

بُسْتانُ طُيورٍ.

طُيورٌ ..

تَغْزِلني أعْياداً زاحِفَة،

تُكسِّر مَخاوِفي

كَهفاً ..

كَهفاً ..

** ** **

العُصْفورُ الذي ..

تَسَلَّل إلى غُرفَتي،

مَدَّ جناحَيْهِ،

وَضَع وَردَة ..

وَرْدةً دافِئة عَلى صَدْري،

سَكَبَ ريشهُ الأبْيَض

عَلى رُوحِي،

وَأَهْداني ..

لَوْ أَهْداني،

وَداعاً

أَزْرقاً ..

** ** **

يَبْتكِرُ شُموساً

لا خَرَائطَ لها،

طائِرٌ ..

يَتسَلقُ السَّماءَ،

يَتسَلقُها ..

بِعَيْنينِ مُغْمَضَتينِ.

** ** **

وهوَ يَدُسُّ مِنقارَه

في عَتمَة الكَون،

يَتَدلَّى طائِرُ الكَناري

كعُنقودِ غَيْمٍ

خارِج الفُصُول،

يُعيدُ إِلَيَّ ..

تَوازُني.

** ** **

العُشُّ يَنمُو

في جُمْجمَتي،

يَلْتهِم تَجاويفَ اللُّغة،

يَنحَتُ شُرودي المُلَون،

وَأنا ..

أتَذكَّر فَصْل الأبَدِيّة

الثَّقيل ..

الثقيل ..

** ** **

" الطُّيورُ عَلى أشْكالِها تَقَعْ "

يا إلهي ..

كَم كانَ سُقوطي مُدوِّيا ..

عِندَما كانَت،

ذاتي تُطارِدُني ..

تُطارِدني كَخُيولِ سِباقٍ،

وَأنا ...

أَنكَمِش ..

أنكَمِش ..

لأقُصَّ،

جَناحَ الضَّجَر.