حاكم كاليفورنيا يعتمد منهجاً يتبنى الرواية الفلسطينيّة بشأن النكبة "والصهيونية حركة عنصرية"
تاريخ النشر : 2021-10-12 00:43

واشنطن - " ريال ميديا ":

اعتمدت ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة قانوناً جديداً يجعل الدراسات العرقية أحد المتطلبات للتخرّج من المدرسة الثانوية، وضمنها تدريس منهج يتبنى الرواية الفلسطينيّة بشأن النكبة، ويعتبر الحركة الصهيونية حركة عنصريّة. بعد صراع بدأ في شهر مارس الماضي.
ووقع حاكم ولاية كاليفورنيا غريفين نيوسوم، القانون الذي أقره برلمان الولاية، وبذلك أصبح القانون نافذاً بدءًا من هذا الأسبوع، حيث يهدف القانون لمساعدة الطلاب على فهم "صراعات الماضي" والحاضر ومساهمات السود والآسيويين واللاتينيين والسكان الأصليين، ويوجد في المنهاج بنداً يتيح فيه القانون للمناطق التعليمية تبني مناهج خاصة بها تشمل مناهج الأمريكيين الأصليين واللاتينيين والأفارقة الأميركيين وغيرهم من الجماعات التي عانت من العنصرية والتهميش في أمريكا، ومن ضمنها منهاج أعدته شركة خاصة غير ربحية يتبنى الرواية الفلسطينية للنكبة ويعتبر الصهيونية حركة عنصرية ويتيح التدريس حول حركة مقاطعة إسرائيل.
ودعا حاكم ولاية كاليفورنيا غريفين نيوسوم في قراره إلى استخدام المنهاج الرسمي للدراسات العرقية المسمى دليل مناهج الدولة المنقح والمكتمل للدراسات العرقية، حيث تتيح دورات الدراسات العرقية للطلاب تعلم قصصهم الخاصة - وتلك الخاصة بزملائهم في الفصل.
كما بيّن نيوسوم في بيانٍ له، أنّ الدراسات العرقية ستساعد في توسيع الفرص التعليمية في المدارس، وتعليم الطلاب عن المجتمعات المتنوعة التي تشكل كاليفورنيا، وتعزيز المشاركة الأكاديمية والتحصيل الدراسي للطلاب.
يُشار إلى أنّ نيوسوم تعرّض لضغوطٍ كبرى من أجل إسقاط هذا القانون، كما وطالبت اللوبيات الصهيونية نيوسوم للتحرّك واستخدام الفيتو، حيث أصدرت منظمة "مبادرة أمشا"، وهي منظمة أميركية تعرف نفسها على أنها لمراقبة معاداة السامية ومقرها سانتا كروز، رسالة مفتوحة موجهة إلى الحاكم تدّعي أنها حشدت المئات من الناجين من الهولوكوست ضد القانون ولمطالبته بإسقاطه، لكنّ القانون حظي بتأييدٍ واسع داخل التجمعات الحزبية للسود واللاتينيين والآسيويين وجزر المحيط الهادئ والأمريكيين الأصليين في الولاية.
وفي آذار (مارس) الماضي، وافقت إدارة التعليم في كاليفورنيا على منهج للدراسات الإثنية لطلاب رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر يمكن للمدارس اعتماده طواعية. يسعى إلى تعليم الطلاب نظرة أكثر تنوعًا في التاريخ. لا تؤثر هذه الخطوة على الجيل القادم من الطلاب فحسب، بل يمكن أن تستمر في التأثير على المناطق التعليمية في جميع أنحاء البلاد.
وبعد إنهاء الجدل الذي استمر لسنوات والذي غالبًا ما يكون مثيرًا للانقسام حول الدورات الدراسية للدراسات الإثنية في مدارس K-12 في كاليفورنيا، وافق مجلس التعليم بالولاية بالإجماع على منهج نموذجي لتوجيه كيفية تاريخ ونضالات وإسهامات الأمريكيين الآسيويين والسود واللاتينيين والأمريكيين الأصليين - والعنصرية والتهميش التي عانوا منها في الولايات المتحدة - سيتم تدريسها لملايين الطلاب.
يتبنى المنهج الجديد منهجًا للدراسات العرقية يركز على المجموعات الأساسية الأربع ولكنه تطور لاستيعاب مجموعة واسعة من الخبرات، بما في ذلك دروس عن المجتمعات اليهودية والأرمينية والسيخية في الولايات المتحدة.

على الرغم من استمرار ظهور الانتقادات، تتوج الموافقة على المناهج الدراسية لمدة عامين من المناقشات الصعبة والاحتجاجات وإعادة الكتابة حول المجموعات التي يجب تضمينها وكيفية تقديم قصصهم. تم التشهير بالمسودات بالتناوب لكونها دعاية يسارية أو الاستسلام لأجندات اليمين، والدفاع عنها باعتبارها توفر وسيلة أساسية للطلاب الملونين ليروا أنفسهم ينعكسون في مناهج المدارس العامة. يأتي في وقت يبحث فيه اختصاصيو التوعية عن دروس واستراتيجيات ملموسة للتصدي للعنصرية.
جاء التصويت النهائي لمدة أربع سنوات، وأربع مسودات و 100000 تعليق عام بعد أن فرض قانون الولاية على المعلمين إنشاء منهج دراسات عرقية نموذجي.