واشنطن - " ريال ميديا ":
بعد إتمامه رسمياً صفقة الاستحواذ على تويتر مقابل 44 مليار دولار، استلم الملياردير الأميركي إيلون ماسك إدارة تويتر منذ مساء الخميس.
أما أولى خطواته، فكانت الإطاحة بـ 4 مسؤولين ومديرين كبار، من بينهم المدير التنفيذي باراغ اغريوال والمدير المالي نيد سيغال، ومديرة السياسات القانونية والثقة والسلامة فيجايا جادي (Vijaya Gadde) والمستشار القانوني العام شون ادجيت.
فقد جرى اصطحاب المسؤولين الأربعة "بشكل عاجل" إلى خارج مقر الشركة العملاقة في سان فرانسيسكو، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".
ولعل من أبرز هؤلاء الوجوه التي سرعان ما انتشر اسمها كالنار في الهشيم بين مستخدمي العصفور الأزرق، فيجايا جادي، مديرة القسم الذي اتخذ قرار تعليق حساب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بشكل دائم، في كانون الثاني العام الماضي (2021).
وكان ماسك وصف في أيار الماضي (2022) حظر الرئيس الجمهوري بالأحمق، مؤكداً أنه سيلغيه إذا اشترى المنصة، علماً أن ترمب أكد مراراً أنه لن يعود إلى تويتر، "لأنه أصبح مملا"، وفق تعبيره.
يذكر أن رئيس تسلا كان أتم في وقت متأخر أمس، صفقة الشراء، مستفتحاً عهده بإقالة القيادة العليا لشركة التواصل الاجتماعي الشهيرة، بعد أن اتهمها بتضليله بشأن عدد حسابات البريد العشوائي على المنصة.
على الرغم من أن الرجل المثير للجدل كان تعهد قبل يومين بأنه لا يخطط لخفض 75٪ من موظفي الشركة، بحسب ما نقلت "بلومبيرغ"، الأربعاء الماضي.
يشار إلى أن ماسك كان سيواجه القضاء لو تخلف عن تنفيذ اتفاق الشراء المبدئي الذي قام بتوقيعه مع تويتر، قبل أشهر.
إذ بعد أن تقدم بعرض دون طلب من الشركة لشراء المنصة الضخمة، ووقّع اتفاقاً مبدئياً بهذا الشأن في أبريل الماضي، عدل عن رأيه بعد ذلك، ما دفع تويتر إلى رفع دعوى قضائية ضده.
إلا أنه أوضح في يوليو الماضي سبب تراجعه، معتبراً أنه تعرض للتضليل من قبل تويتر حول عدد الحسابات الوهمية على المنصة.
لكن العصفور الأزرق رفض تلك المزاعم، وسعى إلى إثبات أن ماسك كان يختلق أعذارا للانسحاب من الاتفاق.
فخيّر قاضي محكمة ديلاوير تشانسري ماسك في النهاية حتى 28 تشرين الأول الحالي من أجل الانتهاء من عملية الشراء أو مواجهة القضاء، لذا مع اقتراب موعد المحاكمة في تلك القضية، أذعن الملياردير الأميركي وأعاد إحياء خطة الاستحواذ بشرط إرجاء الإجراءات القانونية ضده.
وقبل إنهاء شراء شركة تويتر، نشر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بياناً اليوم الخميس للمعلنين، يوضح أسباب استحواذه على المنصة، فقال إنها من أجل "مساعدة الإنسانية".
وقال الملياردير: "من المهم لمستقبل الحضارة أن يكون لها ساحة رقمية مشتركة، تتاقش فيها مختلف المعتقدات بطريقة صحية دون اللجوء إلى العنف"، موضحا قلقه من قوة وسائل التواصل الاجتماعي في "إشاعة المزيد من الكراهية والانقسام في مجتمعنا".
وقال ماسك في خطابه الذي كان بعنوان "أعزائي معلني تويتر" إن "تويتر لا يمكن بوضوح أن تصبح جحيماً مجانياً للجميع، حيث لا يمكن قول أي شيء دون عواقب"، غير أنه كما يريد، سيكون "ودوداً ومرحباً بالجميع".
ولم تؤكد تويتر بشكل رسمي، الصفقة بـ 44 مليار دولار. غير أن ماسك ذكر أن الاتفاق في الفعل الماضي، ما يشير إلى إعلان وشيك عنه.
ويتعين إتمام الصفقة بحلول الـ 1200 بتوقيت غرينتش الجمعة، لتفادي إحالتها إلى القضاء بولاية ديلاور.
وحددت محكمة الموعد النهائي لتسوية الصفقة بشكل نهائي بعد أشهر من الخلافات.
