الخميس 05 مارس 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 3.1 | 3.12 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.38 | 4.4 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.66 | 3.68 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.065 | 0.067 |
إياد الدريملي :
رحل أبو شفيق… رحل المشاغب الذي لم يكن مشاغباً إلا في وجه الخطأ، ولم يكن صوته عالياً إلا دفاعاً عن الفكرة التي امن بها حتى أخر رمق.
بوفاة المناضل الإعلامي هشام ساقالله، تفقد الحركة الوطنية الفلسطينية واحداً من أكثر أبنائها جرأة وصدقاً وانحيازاً لفكرتها و روحها
الأولى.
كان فتحاوياً عنيداً لا يساوم على مبادئه، ولا يبدّل بوصلته مهما اشتدت العواصف.
اختلف معه كثيرون، واتفق معه كثيرون، لكنه ظل رقماً صعباً في المعادلة الحركية، وصوتاً نقدياً لا يمكن تجاهله.
ينتمي الراحل إلى الجيل المؤسس في العمل الطلابي والشبابي الفتحاوي، وكان من أوائل المساهمين في تأسيس حركة الشبيبة الفتحاوية في قطاع غزة، واضعاً لبناتها الأولى على قاعدة الالتزام الوطني والانحياز ل
لمشروع التحرري الذي قادته حركة فتح منذ انطلاقتها عام 1965.
منذ شبابه، انخرط في العمل التنظيمي، وكرس جهده في أطر الحركة، مؤمناً بأن البناء الداخلي المتماسك هو شرط الصمود في وجه التحديات.
لم يكن يبحث عن موقع أو منصب، بل عن أثر إصلاحي يرسخ القيم والمباديء التي قامت عليها فتح التي نادت بالوطنية الجامعة، والانضباط التنظيمي، ونظافة اليد.
تحول أبو شفيق إلى أيقونة إعلامية فتحاوية، عرفت بمنصاته وكتاباته ومواقفه الصريحة والواضحة تحت عنوان “مشاغبات هشام ساقالله” حيث جعل من الكلمة أداة مساءلة، ورقابة وتصويب للبوصلة لجهة بقاء حركة فتح قوية موحدة وجعل من المقال مساحة تقويم وتصويب للمسلكيات والبناء والنهج.
لم يكن نقده خروجاً على الحركة، بل كان انحيازاً لروحها وعطائها.
انت
قد الممارسات الخاطئة، وواجه مظاهر الفساد بأشكاله المختلفة، وكتب بجرأة عن الترهل التنظيمي، محاولاً إعادة الاعتبار للنهج الفتحاوي القائم على التضحية والانضباط والعمل الجماعي. كان يعتبر أن حماية الحركة تكون بالإصلاح من داخلها، لا بالصمت على أخطائها.
عاش أبو شفيق زاهداً، بسيطاً، بعيداً عن الأضواء الرسمية، قريباً من الكوادر والقواعد.
لم تغره الامتيازات، ولم يستثمر قلمه إلا في خدمة الفكرة التي نذر لها عمره.
عانى المرض في سنواته الأخيرة، لكنه ظل يتابع ويكتب ويعلق، حتى وهو يثقل جسده الألم.
مات ابو شفيق مريضاً لكنه رحل نظيف السيرة والمسيرة ثابتاً واضح الموقف، تاركاً إرثاً تنظيمياً وإعلامياً كبيراً، سيبقى شاهداً على مرحلة كاملة من تاريخ العمل الحركي والتنظيمي في غزة.
سيبقى هشام ساقالله في ذاكرة أبناء فتح نموذجاً للكوادر الذين جمعوا بين الالتزام التنظيمي والجرأة في النقد، وبين الوفاء للفكرة والصلابة في الموقف.
صلاح الحركة واستنهاضها وضخ دماء جديدة في اطرها القيادية وتقويم مسارها لتبقي في طليعة الجماهير.
رحم الله أبا شفيق…
وأسكنه فسيح جناته،
وجزاه عن فتح وأبنائها خير الجزاء.
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-03-04
10:50 AM
2026-03-04
10:52 AM
2026-02-19
14:46 PM
2026-02-18
14:39 PM
2026-02-11
12:35 PM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها