الاربعاء 08 ابريل 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 3.11 | 3.13 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.41 | 4.43 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.61 | 3.63 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.057 | 0.059 |
د. رياض على العيلة*:
عندما تعقد حركة فتح مؤتمرها الثامن، فإنها لا تجتمع فقط لانتخاب قيادة جديدة، بل لترسم ملامح مستقبلها كحركة تحرر وطني في ظل ظروف بالغة التعقيد. يأتي هذا المؤتمر في لحظة وطنية دقيقة، تتطلب مراجعة جذرية للأدوات والآليات، لكن دون قطع جذور التاريخ أو استبعاد رموزه، بل العمل على انتخاب المزيج بين القيادات التاريخية والشباب.
تمثل القيادات التاريخية لحركة فتح ذاكرة النضال وشرعيته الراسخة في وجدان الفلسطينيين. هي من صنع المجد وتحمل تبعات القرارات المصيرية، ولا يمكن تجاوزها أو تهميشها دون خسارة فادحة للخبرة والاستمرارية. لكن في المقابل، يمثل الشباب الفلسطيني أكثر من 60% من المجتمع، وهم الأكثر اتصالاً بمتغيرات العصر، والأكثر قدرة على توظيف أدوات التواصل الحديثة في خدمة المشروع الوطني.
المطلوب ليس استبدالاً، بل تكاملاً، ومزيجاً يضع الحكمة جنباً إلى جنب مع الروح الحماسية، والتجربة بجانب الابتكار، والبصيرة التاريخية مع روح المغامرة المدروسة.
لتعزيز هذا المزيج، يتطلب الأمر آليات عملية منها:
1. نسب تمثيلية متوازنة، بحيث تُخصص نسبة 30-40% للشباب (تحت سن الأربعين) في المجلس الثوري واللجنة المركزية، مع بقاء النسبة الأكبر للقيادات التاريخية والكوادر المخضرمة، لكن مع ضمان عدم احتكار أي من الطرفين للقرار.
2. التأكيد على أهمية المجلس الاستشاري، الذي يضم القيادات التاريخية بوصفها "بيت خبرة" استشاري، تتحول من مواقع تنفيذية إلى مواقع إرشادية، مع نقل الصلاحيات التنفيذية تدريجياً إلى مزيج قيادي يجمع الشباب والكوادر المتوسطة.
3. بناء برامج إرشاد متبادل، حيث يتعلم الشباب من تجارب القدامى في التعامل مع الأزمات الكبرى، وفي المقابل، ينفتح القدامى على رؤى الشباب في الإعلام الرقمي، وأساليب المقاومة الشعبية الجديدة، وقراءة المشهد الدولي.
4. تشكيل لجان مشتركة لصنع السياسات في كل مستوى تنظيمي، تُلزم القيادات التاريخية بالعمل إلى جانب قيادات شبابية، مع تناوب الرئاسة لضمان تكافؤ الفرص.
إلى جانب بروز تحديات كبيرة، أهمها: الانقسام الداخلي، وتراجع الثقة الشعبية، وتعقيد المشهد الإقليمي، إلى جانب استمرار الاحتلال في توسيع الاستيطان. ولمواجهة تلك التحديات، لا بد من انتخاب قيادة تمثل تحالف الأجيال.
وختاماً أقول: إن المؤتمر الثامن ليس مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل فرصة تاريخية لإعادة بناء حركة فتح على أسس عصرية، تحافظ على عمقها التاريخي وتنفتح على طاقة شبابها. ويكمن نجاح حركة فتح الحقيقي في المرحلة المقبلة في خيار "القيادات المؤسسة الأصيلة لحركة فتح وشباب الحركة الذين يشكلون الغالبية الشعبية لها". فهذا هو الكل الذي يكمل بعضه بعضاً، وكل يتعلم من الآخر. فهل تنجح الحركة في صنع هذا المزيج الفريد؟ نأمل أن تُثبت نتائج المؤتمر في الأيام القادمة ذلك...
*عضو المكتب الحركي المركزي لاتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين/ المحافظات الجنوبية.
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-04-07
22:12 PM
2026-04-07
16:14 PM
2026-04-07
17:16 PM
2026-04-07
16:33 PM
2026-04-05
11:08 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها